تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

392

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

متعدّدة ، ومن تلك الثمرات : 1 - في الطريقة التي يتبعها الأصولي للجمع بين الحكم الواقعي والظاهري . فقد أشرنا في المباحث السابقة أنّ بعض الأعلام دفعوا بعض الشبهات التي ترد على جعل الحكم الظاهري عن طريق ما التزموا به من الفرق بين الأمارات والأصول . 2 - في تفسير ظاهرة أنّ الأمارات حجّة في مثبتاتها ، بخلاف الأصول ، وهذا بحث سوف يأتي توضيحه . 3 - في بحث الإجزاء ، فإنّه على مبنى تكون الأمارات مجزية بخلاف الأصول ، وعلى مبنى آخر تكون الأصول مجزية ، فالإجزاء وعدمه يكون مرتّباً على ما يختاره الأصولي من الفرق بين الأمارات والأصول . 4 - كذلك من جملة المسائل التي تترتّب على هذا البحث : حكومة الأمارات على الأصول ؛ فإنّ توجيه هذه الحكومة يبتني على ما يختاره الأصولي في التفريق بين الأمارات والأصول . 5 - مضافاً إلى ثمرة هذه المسألة في بحث التعارض ، فإن النكتة الأساسية التي يتمّ وفقها تقديم الأمارة على الأصل العملي تكمن في الفرق بينهما . فتحصّل : أنّ بحث « الفرق بين الأمارات والأصول » من المباحث المهمّة التي تترتّب عليه ثمرات كثيرة في علم الأصول . الأمر الرابع : مسلكان في الأمارات الأول : مسلك السببية أو الموضوعية : وحاصله أنّ الأمارة سبب لحدوث حكم على طبق مؤدّاها ، فلو قامت الأمارة على حرمة أكل لحم الأرنب - مثلًا - فإنّ هذا القيام سوف يكون سبباً لحدوث مصلحة في جعل حكم شرعيّ على وفق مؤدّى الأمارة .